عمر بن محمد ابن فهد

230

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

« سنة ست وأربعين وسبعمائة » فيها في ثاني المحرم سافر السيد عجلان إلى القاهرة ، فوصلها وأقام بها إلى أن مات الملك الصالح « 1 » ، وولى أخوه الكامل شعبان السلطنة بالديار مصرية والشامية ؛ فولى الكامل عجلان إمرة مكة 169 دون أبيه / رميثة ، وعاد السيد عجلان إلى مكة فوصلها يوم السبت سابع عشر « 2 » جمادى الآخرة ، ومعه خمسون مملوكا - شراء ومستخدمين - وقبض البلاد بلا قتال من إخوته ، وقرىء مرسومه بالتولية على زمزم في الساعة الثالثة من النهار ، ودعى له بعد المغرب وللسلطان الملك الكامل ، وقطع دعاء السيد رميثة ، وراح أخوه ثقبة إلى نخله ، وأقام معه أخواه « 3 » سند ومغامس بمكة ، فأعطى أخاه سندا ثلث البلاد بلا دعاء ولا سكة ، وأعطى أخويه مغامسا ومباركا السّرّين : أعنى الموضع المعروف بالواديين . ويقال إن السيد عجلان أعطى أخويه سندا ومغامسا في البلاد [ رسما ] « 4 » وأقاما معه في البلاد على ذلك مدّة ، ثم تشوّش

--> ( 1 ) هو الملك الصالح إسماعيل بن محمد بن قلاوون ، وهو الرابع من أولاده الذين تولوا السلطنة في مصر ، وكانت ولايته في ثاني عشر المحرم سنة 743 ه بعد خلع أخيه الناصر أحمد . وتوفى ليلة الخميس رابع شهر ربيع الآخرة سنة 446 . وتسلطن بعده أخوه الكامل شعبان بن محمد بن قلاوون . ( النجوم الزاهرة 10 : 78 - 116 ) . ( 2 ) كذا في ت ، والعقد الثمين 6 : 60 ، وفي م « سابع عشرين » . هذا وقد عين في إمرة مكة في شهر جمادى الأولى . ( السلوك للمقريزي 2 / 3 : 685 ) . ( 3 ) في الأصول « أخوه » . ( 4 ) إضافة عن العقد الثمين 6 : 60 .